علي بن يوسف المطهر الحلي

195

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

وعبد فيه الرحمن ، وفهم به القرآن فلي إمامته وحله وعقده وإصداره وإيراده ولفاطمة فدك ، ومما خلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) النصف ، فسبقاني إلى جميع نهاية الميدان يوم الرهان . وما شككت في الحق منذ رأيته ، هلك قوم أرجفوا عني أنه لم يوجس موسى في نفسه خيفة ، ارتيابا ولا شكا فيما آتاه من عند الله ، ولم أشك فيما آتاني من حق الله ، ولا ارتبت في إمامتي وخلافة ابن عمي ووصية الرسول وإنما أشفق أخي موسى من غلبة الجهال ، ودول الضلال ، وغلبه الباطل على الحق . ولما أنزل الله جل وعز ( وآت ذا القربى حقه ( 1 ) ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة فنحلها فدك ، وأقامني للناس علما وإماما وعقد لي وعهد إلي ، فأنزل الله عز وجل ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 ) . فقاتلت حق القتال ، وصبرت حق الصبر ، على أنه أعربتما وعربا ( 3 ) على دين أتت به تيم وعدي ، أم على دين أتى به ابن عمي وصنوي وجسمي ، على أن أنصر تيما وعديا أم أنصر ابن عمي وحقي وديني وإمامتي . وإنما قمت تلك المقامات ، واحتملت تلك الشدائد ، وتعرضت للحتوف ، على أن نصيبي من الآخرة موفرا ، وأني صاحب محمد وخليفته ، وإمام أمته بعده وصاحب رايته في الدنيا والآخرة . اليوم أكشف السريرة عن حقي . وأجلى القذى عن ظلامتي ، حتى يظهر لأهل اللب والمعرفة أني مذلل ، مضطهد مظلوم ، مغصوب ، مقهور ، محقور ، وأنهم ابتزوا حقي ، واستأثروا بميراثي .

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 26 . ( 2 ) سورة النساء : 59 . ( 3 ) في البحار : أعز يتما وعديا .